العقارات والبناء
اشتراكات اتحادات الشاغلين
العلة التشريعية للمواد 69 حتى 89 من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008
باحث دكتوراه بقسم القانون المدني
تنظم نصوص المواد من المادة 69 من القانون رقم 119 لسنة 2008 بشأن إصدار قانون البناء حتى المادة 89 من القانون موضوع ” الحفاظ على الثروة العقارية و تنظيم اتحاد الشاغلين “و لكن هناك سؤال يثير العديد من الإشكاليات في الواقع العملي هو ” هل يلتزم شاغل الوحدة بالعقار بسداد الاشتراكات سواء أكان متواجداً في العقار أم أن الامر يرتبط بالحفاظ على الثروة العقارية بصرف النظر عن وجوده من عدمه ؟” و نجيب على هذا السؤال في امرين الأول :-
العلة التشريعية من النصوص القانونية المتعلقة باتحادات الشاغلين
الالتزام بسداد الاشتراكات سواء أكان شاعل الوحدة متواجداً في العقار أم أن الامر يرتبط بالحفاظ على الثروة العقارية بصرف النظر عن وجوده من عدمه
العلة التشريعية من النصوص القانونية المتعلقة باتحادات الشاغلين
العلة التشريعية من النصوص القانونية المتعلقة باتحادات الشاغلين هي تنظيم العلاقة بين شاغلي العقارات وحماية الثروة العقارية من التدهور والاندثار. لقد أدرك المشرع أن العقار المكون من وحدات متعددة هو كيان اجتماعي واقتصادي متكامل، يتطلب إدارة جماعية وصيانة دورية. النصوص القانونية لم تُصاغ لفرض عبء مالي على الأفراد، بل لتأسيس آلية قانونية تُحول المسؤولية الفردية عن صيانة الوحدة الخاصة إلى مسؤولية جماعية عن الأجزاء المشتركة. الألفاظ المستخدمة مثل “الحفاظ على سلامة العقار وأجزائه المشتركة” و “ضمان صيانته وترميمه وتدعيمه” (المادة 75) تُؤكد أن الهدف هو حماية العقار ككل، وهو ما يُعزز قيمته الاقتصادية ويُحقق استقراره الاجتماعي.
تُجسّد هذه النصوص مبدأ التوازن بين الحق الفردي في التملك والواجب الاجتماعي في الحفاظ على الملكية. إنها تُعزز فكرة أن الملكية الخاصة ليست حقًا مطلقًا، بل هي مقيدة بوظيفتها الاجتماعية. فلكل فرد الحق في الانتفاع بوحدته، لكن هذا الحق يُقابله واجب أخلاقي وقانوني تجاه المجموع في الحفاظ على الكيان الذي تنتمي إليه الوحدة. العِلة الأساسية هنا هي تحقيق العدالة التوزيعية والصالح العام، فمن غير العادل أن يستفيد شخص من صيانة الأجزاء المشتركة دون أن يُساهم في تكلفتها، حتى وإن كان غائبًا.
الفلسفة القانونية خلف هذا الالتزام هي أن قيمة الوحدة لا تكمن فقط في مساحتها أو موقعها، بل في سلامة المبنى بأكمله. فالوحدة العقارية، ككيان مادي وقانوني، تُحافظ على قيمتها السوقية بفضل الصيانة الدورية التي تتم على الأجزاء المشتركة. وبالتالي، فإن الالتزام المالي مرتبط بحق ملكية أو حيازة الوحدة، وليس بحالة وجود الشاغل فيها، لأنه يُقدم قيمة مُضافة دائمة للوحدة، بصرف النظر عن الاستخدام اللحظي.
يُلزم القانون الأفراد بتحمل مسؤولية مُشتركة تجاه بيئتهم السكنية. فمن غير الأخلاقي أن يستفيد شخص من جهود الآخرين في الحفاظ على نظافة العقار وصيانته وأمانه دون أن يُقدم مساهمته. القانون هنا يُقدم إطارًا أخلاقيًا لضمان العدل في توزيع الأعباء والفوائد.
تهدف هذه النصوص إلى تنظيم التفاعلات الاجتماعية بين أفراد يُقيمون في حيز جغرافي واحد. العِلة هنا هي تحويل الفردانية إلى جماعية مُنظمة. ففي المجتمعات الحديثة، يُمكن أن يُؤدي انعدام التنظيم إلى فوضى اجتماعية ونزاعات فردية. القانون يُقدم آلية لضبط هذه العلاقات، ويُحولها من فوضى محتملة إلى نظام مُنظم.
الالتزام بسداد الاشتراكات سواء أكان شاعل الوحدة متواجداً في العقارأم أن الامر يرتبط بالحفاظ على الثروة العقارية بصرف النظر عن وجوده من عدمه
الالتزام بسداد الاشتراكات: وفقًا للمنطق الذي يحكم صياغة النصوص، فإن الالتزام بسداد الاشتراكات المالية لا يرتبط إطلاقًا بوجود الشاغل في العقار. المادة 77 تُعرّف العضوية في الاتحاد بشكل واسع لتشمل كل من يشغل وحدة في العقار سواء كان مالكًا أو مستأجرًا أو حتى حائزًا بموجب سند قانوني. الأهم من ذلك، أنها تُضيف مالك العقار كله أو بعضه ولو لم يكن من الشاغلين كعضو في الاتحاد. هذا يُشير بوضوح إلى أن الالتزام مَرَدُّه صفة العضوية التي تُلازم الوحدة ذاتها، وليس الوجود الفعلي للشخص. الغياب المؤقت أو الدائم لا يُسقط المسؤولية القانونية لأن الأجزاء المشتركة (المصاعد، السلالم، الواجهة) تحتاج إلى صيانة مستمرة، سواء استخدمها الشاغل أم لا.
إن الالتزام بسداد الاشتراكات لا يرتبط بالوجود الفعلي لأنه يُحقق مبدأ العدالة التعويضية. فكل عضو في الاتحاد يستفيد من الخدمات المُقدمة بشكل غير مباشر، حتى وإن كان غائبًا. فالأجزاء المشتركة تتم صيانتها باستمرار، ووجودها السليم يُعزز من قيمة الوحدة عند العودة أو عند الرغبة في بيعها. وبالتالي، فإن التزام الشاغل أو المالك هو التزام أخلاقي وقانوني مقابل القيمة المُضافة التي تُحافظ عليها المنظومة ككل.
الالتزام هنا هو أداة لإنفاذ هذا العقد الاجتماعي. إنه يُحارب ظاهرة “الراكب المجاني” (Free-Rider Problem)، وهو الشخص الذي يستفيد من الخدمات الجماعية دون المساهمة في تكلفتها. القانون يتدخل بصفته سلطة عليا لضمان أن جميع أفراد المجتمع العقاري يُساهمون في الحفاظ على مصلحتهم المشتركة. فغياب الفرد عن الوحدة لا يُعفيه من التزاماته الاجتماعية، لأن وجوده القانوني كشاغل أو مالك يُبقي عليه جزءًا من هذا العقد الاجتماعي، ويُلقي على عاتقه مسؤولية جماعية لا تنفك.
هل يجوز للمطورين العقاريين الإعلان عن حجز الوحدات العقارية أو بيعها دون الحصول على الترخيص اللازم
1- المقدمةفي سياق تنفيذ قانون حماية المستهلك، يظهر تحدٍ بارز يتمثل في التزام المطورين العقاريين بأحكام الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من قانون حماية المستهلك التي تنص على عدم جواز الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو بيعها دون الحصول على الترخيص اللازم وفقًا لقانون البناء.
تبرز المشكلة عندما يقوم بعض المطورين بالإعلان عن حجز الوحدات العقارية أو بيعها بشكل مخالف لأحكام القانون، مما يضع المستهلكين في موقف حرج ويهدد حقوقهم.
هذا الأمر يؤدي إلى تعرض المشترين لمخاطر قانونية ومالية، ويهدد حقوقهم في الحصول على وحدات عقارية مطابقة للمعايير القانونية والمواصفات الفنية المعتمدة.
في ظل زيادة النشاط العقاري والطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتجارية، يصبح من الضروري تعزيز الشفافية والنزاهة في التعاملات العقارية، وتحقيق التوازن بين حقوق المشترين و واجبات المطورين.
2- الهدف والقصد التشريعي من صياغة قوانين حماية المستهلكيهدف قانون حماية المستهلك إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق المستهلكين وواجبات الموردين، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة وعادلة للتعاملات التجارية. ويأتي هذا القانون استجابة للحاجة الملحة لحماية حقوق المستهلكين من أي تجاوزات أو ممارسات غير عادلة قد يتعرضون لها من قبل الموردين والشركات.
القصد التشريعي من صياغة قوانين حماية المستهلك يتجلى في عدة نقاط رئيسية:1. حماية حقوق المستهلكين: يهدف القانون إلى ضمان أن يحصل المستهلكون على منتجات وخدمات ذات جودة عالية وآمنة للاستخدام. كما يسعى إلى حماية المستهلكين من أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة.
2. توفير المعلومات: يُلزم القانون الموردين بتقديم معلومات واضحة و دقيقة عن المنتجات والخدمات التي يقدمونها، بما في ذلك الأسعار والمواصفات والشروط. هذا يساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات مستنيرة عند الشراء.
3. منع الغش والاحتيال: يسعى القانون إلى منع أي شكل من أشكال الغش أو الاحتيال الذي يمكن أن يؤثر على حقوق المستهلكين. ويتضمن ذلك ضمان أن تكون المنتجات والخدمات المطروحة في السوق مطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة.
4. توفير سبل الانتصاف: يضمن القانون للمستهلكين الحق في التعويض واستعادة حقوقهم في حال تعرضهم لأي تجاوزات أو ممارسات غير عادلة من قبل الموردين.
5. تعزيز المنافسة العادلة: من خلال حماية حقوق المستهلكين، يسهم القانون في تعزيز المنافسة العادلة بين الشركات، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة في السوق.
6. تعزيز الثقة في السوق: من خلال تطبيق قوانين حماية المستهلك بفعالية، تزداد ثقة المستهلكين في السوق، مما يعزز من النشاط الاقتصادي ويشجع على الاستثمار والنمو.
بهذا الصدد، يتضح أن قوانين حماية المستهلك ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي أدوات لتحقيق العدالة والشفافية في السوق وضمان حقوق جميع الأطراف المتعاملة.
3-نصوص القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن إصدار قانون حماية المستهلك
تنص المادة رقم 15 من القانون (الباب الثاني: التزامات المورد والمعلن :: الفصل الأول: الالتزامات العامة) على انه :-1- لا يجوز الإعلان عن حجز وحدات عقارية، أو التعاقد على بيعها، أو بيع الأراضي المعدة للبناء، أو تقسيمها، إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008
2- ولا يجوز أن يتضمن التعاقد أي شرط بتقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسوما أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية، أو مقابل هذا التصرف.
ويقع باطلا كل شرط يخالف ذلك.
و تعاقب المادة 66من ذات القانون على أنه ” يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر، كل مورد خالف أحكام أي من المواد: (9، 13، 15/ فقرة أولى، 32، 34، 56/ فقرة ثانية) من هذا القانون.
4- تفسير نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر1- وضوح النص :- النص في الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر واضح وصريح في تحديد أنه لا يجوز الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو التعاقد على بيعها أو بيع الأراضي المعدة للبناء أو تقسيمها، إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقًا لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008.
2- التفسير المنطقي للنص :- يعتمد على حماية المستهلكين من أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة، وضمان الشفافية في التعاملات العقارية. النص يسعى إلى منع الإعلانات الكاذبة وتضليل المشترين وضمان توفير المعلومات الصحيحة حول العقارات.
3- الهدف من النص :- هو حماية المستهلكين وضمان العدالة في التعاملات العقارية. النص يسعى إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في سوق العقارات وضمان حقوق المستهلكين من خلال تنظيم الإعلانات والتعاقدات العقارية.
4- العلة التشريعية من صياغه النص :- تكمن في ضرورة تنظيم سوق العقارات ومنع الإعلانات الكاذبة وتضليل المشترين. القانون يهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة وضمان التزام الموردين بالشروط القانونية.
5- المعنى الظاهري للنص:- يشير بوضوح إلى حظر الإعلان أو التعاقد على بيع العقارات دون ترخيص بالبناء، وكذلك بطلان أي شرط يتضمن تقاضي البائع نسبة من ثمن تصرف المشتري. المعنى الضمني يعكس أهمية الشفافية والنزاهة في التعاملات العقارية وحماية حقوق المستهلكين.
6- النص يحقق مبدأ العدل والإنصاف:- من خلال ضمان حقوق المستهلكين وحمايتهم من الممارسات التجارية غير العادلة. القانون يعزز من العدالة في سوق العقارات من خلال فرض الشفافية والالتزام بالشروط القانونية.
7- النص يتسق مع باقي نصوص قانون حماية المستهلك :-التي تهدف إلى حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الشفافية والنزاهة في السوق. القانون يتكامل مع الأحكام الأخرى لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق المستهلكين في جميع التعاملات التجارية.
5- العقاب على مخالفه نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر1- وضوح النص :- النص واضح في تحديد العقوبات المفروضة على الموردين الذين يخالفون أحكام المواد المذكورة من قانون حماية المستهلك. يعاقب المورد بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر. هذا يوضح بشكل دقيق الإجراءات التأديبية لمخالفة القانون.
2- التفسير المنطقي للنص:- يعتمد على ضرورة ردع الموردين عن مخالفة أحكام القانون من خلال فرض عقوبات صارمة. النص يهدف إلى تحقيق الالتزام الكامل بالقوانين والتشريعات التي تحمي حقوق المستهلكين وتضمن النزاهة في السوق.
3- الهدف من النص :- هو ضمان تطبيق أحكام قانون حماية المستهلك بشكل فعّال وحماية حقوق المستهلكين. النص يسعى إلى فرض عقوبات رادعة تمنع الموردين من مخالفة القانون، وبالتالي تعزيز النزاهة والشفافية في التعاملات التجارية.
4- السياق القانوني للنص :- يعكس الحاجة إلى حماية حقوق المستهلكين وضمان الالتزام بالقوانين والمعايير المعتمدة. على الصعيد الاجتماعي، يعزز النص الثقة بين المستهلكين والموردين ويضمن تحقيق العدالة في التعاملات التجارية.
5- العلة التشريعية من صياغه النص :- تكمن في ضرورة توفير الحماية الفعالة للمستهلكين من أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة. القانون يهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في السوق من خلال فرض عقوبات رادعة على المخالفين.
6- المعنى الظاهري للنص:- يشير بوضوح إلى العقوبات المفروضة على الموردين الذين يخالفون أحكام القانون. المعنى الضمني يعكس الأهمية الكبيرة للالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها لضمان حماية حقوق المستهلكين.
6- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنه 2022 المتعلق بضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري لضمان حقوق المشترينتنص الفقرة الاولى من المادة الثالثة من القرار على انه ” لا يجوز الاعلان عن بيع وحدات باي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام وكذلك القرار الوزاري تفصيلي للمرحلة المراد لإعلان عنها ”
1- وضوح النص :- النص واضح وصريح في تحديد أنه لا يجوز الإعلان عن بيع وحدات بأي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام وكذلك القرار الوزاري التفصيلي للمرحلة المراد الإعلان عنها. هذا الشرط يضمن التزام المطورين بالحصول على الموافقات اللازمة قبل البدء في عمليات البيع والإعلان.
2- التفسير المنطقي للنص :- يعتمد على ضرورة حماية حقوق المشترين وضمان عدم تعرضهم لأي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة. النص يهدف إلى ضمان الشفافية في التعاملات العقارية والتأكد من جاهزية المشروع قبل بيعه للمشترين.3- الهدف من النص هو :-حماية حقوق المشترين وضمان العدالة في التعاملات العقارية. النص يسعى إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في سوق العقارات من خلال فرض شروط واضحة للإعلان عن بيع الوحدات.
4- السياق القانوني للنص :- يعكس الحاجة إلى تنظيم سوق العقارات في مصر ومنع أي ممارسات تجارية مضللة. على الصعيد الاجتماعي، يعزز النص الثقة بين المشترين والمطورين ويضمن حماية حقوق المشترين في الحصول على معلومات صحيحة وشفافة.
5- القصد التشريعي من صياغة هذه المادة هو :-حماية حقوق المشترين في سوق العقارات وضمان شفافية الإعلانات والتعاقدات. المشرع يسعى إلى منع أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة وحماية المشترين من الاستغلال.
6- العلة التشريعية من صياغه النص :- تكمن في ضرورة تنظيم سوق العقارات ومنع الإعلانات الكاذبة وتضليل المشترين. القانون يهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة وضمان التزام المطورين بالشروط القانونية.
7- بناءاً عليهلا يحق للمطور العقاري الاعلان عن بيع وحدات باي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام وكذلك القرار الوزاري تفصيلي للمرحلة المراد لإعلان عنها…… لتجريم هذا الامر و بطلانه في يصح إطلاقاً اجراء أية تصرفات بالمخالفة لأحكام أي نص عقابي
5- إذا كان تصرف المطور العقاري مجرم طبقاً لنص المادة 66 من قانون حماية المستهلك …فهل يجوز الاتفاق على ما يخالف النص العقابيتُعد النصوص العقابية جزءًا أساسيًا من النظام القانوني لأي دولة، حيث تهدف إلى تحقيق العدالة وحماية المجتمع من الأفعال الإجرامية. تُحدد هذه النصوص الأفعال التي تُعتبر جرائم والعقوبات المترتبة عليها. ومن هنا يثور السؤال: هل يصح إجراء أي تصرفات بالمخالفة لأحكام أي نص عقابي، أو الاتفاق على ما يخالف هذا النص العقابي؟
1- النصوص العقابية تُحدد الأفعال المُجرّمة وتُحدد العقوبات المناسبة لها. هذه النصوص تُعتبر قاعدة أساسية للتنظيم الاجتماعي والقانوني، حيث يُفترض أن يلتزم بها جميع الأفراد والجماعات دون استثناء. تُعتبر هذه النصوص إلزامية ومن ثمّ لا يُسمح بأي تصرف يُخالفها أو يتجاوزها.
2- مبدأ الشرعية الجنائية يُعتبر أحد المبادئ الأساسية في القانون الجنائي، ويُعبّر عن أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني. هذا المبدأ يعزز حماية الأفراد من التجاوزات والممارسات التعسفية، حيث يضمن أن العقوبات تُطبق فقط على الأفعال التي نص عليها القانون بشكل واضح ومحدد.
3- لا يجوز بأي حال من الأحوال الاتفاق على ما يخالف النصوص العقابية. يُعتبر هذا الاتفاق باطلًا بطلانًا مطلقًا، حيث يتنافى مع النظام العام والأخلاق العامة. أي اتفاق يتضمن مخالفة للنصوص العقابية يُعد باطلًا بحكم القانون، ولا يُترتب عليه أي أثر قانوني.
هل يجوز للمطورين العقاريين تقاضى نسبة أو رسوما أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة المملوكة له أو مقابل هذا التصرف
1- المقدمةتتجلى المشكلة في أن العديد من المطورين العقاريين يقومون بفرض نسب مئوية أو رسوم أو عمولات من ثمن تصرف المشتري في الوحدة المملوكة له ، على الرغم من أن المادة الخامسة عشر من قانون حماية المستهلك تنص بوضوح على بطلان أي شرط من هذا النوع.
تأتي أهمية هذه المقالة من الحاجة الملحة لحماية حقوق المستهلكين في سوق العقارات، وضمان التزام المطورين العقاريين بالقوانين واللوائح المعمول بها .
2- الهدف والقصد التشريعي من صياغة قانون حماية المستهلكيهدف قانون حماية المستهلك إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق المستهلكين وواجبات الموردين، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة وعادلة للتعاملات التجارية. ويأتي هذا القانون استجابة للحاجة الملحة لحماية حقوق المستهلكين من أي تجاوزات أو ممارسات غير عادلة قد يتعرضون لها من قبل الموردين والشركات.
القصد التشريعي من صياغة قوانين حماية المستهلك يتجلى في عدة نقاط رئيسية:
1. حماية حقوق المستهلكين: يهدف القانون إلى ضمان أن يحصل المستهلكون على منتجات وخدمات ذات جودة عالية وآمنة للاستخدام. كما يسعى إلى حماية المستهلكين من أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة.
2. توفير المعلومات: يُلزم القانون الموردين بتقديم معلومات واضحة و دقيقة عن المنتجات والخدمات التي يقدمونها، بما في ذلك الأسعار والمواصفات والشروط. هذا يساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات مستنيرة عند الشراء.
3. منع الغش والاحتيال: يسعى القانون إلى منع أي شكل من أشكال الغش أو الاحتيال الذي يمكن أن يؤثر على حقوق المستهلكين. ويتضمن ذلك ضمان أن تكون المنتجات والخدمات المطروحة في السوق مطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة.
4. توفير سبل الانتصاف: يضمن القانون للمستهلكين الحق في التعويض واستعادة حقوقهم في حال تعرضهم لأي تجاوزات أو ممارسات غير عادلة من قبل الموردين.
5. تعزيز المنافسة العادلة: من خلال حماية حقوق المستهلكين، يسهم القانون في تعزيز المنافسة العادلة بين الشركات، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة في السوق.
6. تعزيز الثقة في السوق: من خلال تطبيق قوانين حماية المستهلك بفعالية، تزداد ثقة المستهلكين في السوق، مما يعزز من النشاط الاقتصادي ويشجع على الاستثمار والنمو.
بهذا الصدد، يتضح أن قوانين حماية المستهلك ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي أدوات لتحقيق العدالة والشفافية في السوق وضمان حقوق جميع الأطراف المتعاملة.
3-الفقره الثانية و الثالثة من المادة الخامسة عشر من قانون حماية المستهلك
تنص المادة رقم 15 من القانون (الباب الثاني: التزامات المورد والمعلن :: الفصل الأول: الالتزامات العامة) على انه :-2- ولا يجوز أن يتضمن التعاقد أي شرط بتقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسوما أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية، أو مقابل هذا التصرف.
3- ويقع باطلا كل شرط يخالف ذلك.
4- تفسير النص
1- وضوح النص:- النص في المادة 15/2 من قانون حماية المستهلك واضح وصريح في حظره لأي شرط في التعاقد يتضمن تقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسومًا أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية. كما يشير النص بوضوح إلى بطلان أي شرط يخالف هذا الحكم. هذا الوضوح يمنع أي تفسير خاطئ أو محاولة للتحايل على القانون.
2- التفسير المنطقي للنص:- هو حماية المستهلك من أي تكاليف إضافية غير مبررة قد تُفرض عليه بعد شراء الوحدة العقارية. النص يهدف إلى ضمان أن التكاليف المترتبة على البيع تكون واضحة ومعروفة للمستهلك دون أي رسوم خفية أو غير متوقعة.
3- الهدف والغرض من النص :- هو حماية حقوق المستهلكين وضمان الشفافية في التعاملات العقارية. النص يهدف إلى منع البائعين من فرض أي رسوم إضافية على المشترين بعد إتمام البيع، مما يحافظ على حقوق المستهلكين ويعزز من ثقتهم في السوق.
4- القصد التشريعي من صياغة هذه المادة :- هو توفير حماية قوية للمستهلكين ضد أي ممارسات تجارية غير عادلة أو خفية قد تؤثر سلباً على حقوقهم المالية. يسعى المشرع إلى ضمان أن التكاليف المتعلقة بشراء الوحدات العقارية تكون واضحة وشفافة للمستهلكين.
5- العلة التشريعية من صياغة هذا النص :- تكمن في ضرورة منع البائعين من استغلال المشترين من خلال فرض تكاليف إضافية بعد إتمام عملية الشراء. القانون يهدف إلى منع أي تصرفات قد تؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على المستهلكين دون وجه حق.
6- المعنى الظاهري للنص :- هو حظر الشروط التي تسمح للبائع بفرض رسوم أو عمولات على المشتري بعد التصرف في الوحدة العقارية ، أما المعنى الضمني :- هو تعزيز الشفافية والنزاهة في التعاملات العقارية وحماية حقوق المستهلكين من الاستغلال.
5- التأكيد على بطلان أي تصرف يخالف أحكام قانون حمايه المستهلك:-تنص المادة 28 من قانون حماية المستهلك (الباب الثاني: التزامات المورد والمعلن :: الفصل الأول: الالتزامات العامة) على انه ” يقع باطلا كل شرط يرد في عقد أو وثيقة أو مستند أو غير ذلك مما يتعلق بالتعاقد مع المستهلك، إذا كان من شأنه خفض أي من التزامات المورد الواردة بهذا القانون أو لائحته التنفيذية أو إعفاؤه منها ” .
6- تفسير النص
1- وضوح النص:-النص في المادة 28 من قانون حماية المستهلك واضح وصريح في تأكيد بطلان أي شرط يرد في عقد أو وثيقة أو مستند يتعلق بالتعاقد مع المستهلك، إذا كان من شأنه خفض أي من التزامات المورد المنصوص عليها في القانون أو اللائحة التنفيذية أو إعفاؤه منها. هذا النص يضمن عدم الالتفاف حول الالتزامات القانونية للموردين تجاه المستهلكين.
2- التفسير المنطقي للنص :- يتمثل في حماية حقوق المستهلكين ومنع أي محاولات للتلاعب أو الالتفاف على الالتزامات القانونية للموردين. يسعى القانون إلى ضمان أن تكون التزامات الموردين واضحة وثابتة ولا يمكن تقليصها أو الإعفاء منها بأي شرط تعاقدي.
3- الهدف والغرض من النص هو :-حماية المستهلكين وضمان أن التزامات الموردين تجاههم تكون ثابتة وواضحة. النص يهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في التعاملات التجارية وحماية حقوق المستهلكين من أي ممارسات غير عادلة.
4- السياق القانوني والاجتماعي :- في السياق القانوني، هذا النص يأتي ضمن مجموعة من القوانين التي تهدف إلى حماية حقوق المستهلكين، أما السياق الاجتماعي يشمل تعزيز الثقة بين المستهلكين والموردين وضمان بيئة تجارية عادلة وشفافة تحمي حقوق المستهلكين.
5- القصد التشريعي من صياغة هذه المادة :- هو توفير حماية قوية للمستهلكين ضد أي ممارسات تجارية غير عادلة قد تؤدي إلى تقليص أو الإعفاء من التزامات الموردين. المشرع يهدف إلى ضمان أن التزامات الموردين تجاه المستهلكين تكون ثابتة وواضحة ولا يمكن التلاعب بها.
6- المعنى الظاهري للنص هو:- بطلان أي شرط في العقد أو الوثيقة يتعلق بالتعاقد مع المستهلك ويخفض من التزامات المورد المنصوص عليها في القانون أو اللائحة التنفيذية ، اما المعنى الضمني يشير إلى ضرورة تعزيز الشفافية والنزاهة في التعاملات التجارية وحماية حقوق المستهلكين من أي استغلال.
7- بناءاً عليهلا يحق للمطور العقاري تقاضى نسبة أو رسوما أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة المملوكة له، أو مقابل هذا التصرف حُ أن احكام و نصوص قانون حماية المستهلك من النظام العام الذى لا يمكن الاتفاق على ما يخالفه و يحكم ببطلان أي ينص يخالف هذا الامر
8- هل تعتبر أحكام قانون حماية المستهلك من الأحكام القانونية الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها؟
1- مفهوم الأحكام الآمرة :- الأحكام الآمرة هي تلك النصوص القانونية التي تهدف إلى حماية النظام العام والمصلحة العامة، ولا يجوز للأطراف المتعاقدة تجاوزها أو الاتفاق على شروط تخالفها. وأي محاولة لتجاوزها تُعد باطلة بطلانًا مطلقًا.
2- طبيعة أحكام قانون حماية المستهلك :-إن طبيعة قانون حماية المستهلك تندرج ضمن الأحكام الآمرة، حيث يسعى القانون إلى حماية المستهلكين من أي ممارسات تجارية غير عادلة أو مضللة، وضمان حصولهم على منتجات وخدمات ذات جودة عالية وآمنة للاستخدام. تتضمن هذه الأحكام شروطًا تُلزم الموردين بتقديم معلومات دقيقة وواضحة عن المنتجات والخدمات، وتمنع أي تصرفات قد تؤدي إلى استغلال المستهلكين أو الإضرار بمصالحهم.
3- لا يجوز الاتفاق على ما يخالف أحكام القانون:- ينص قانون حماية المستهلك بوضوح على أن أي اتفاق يخالف أحكامه يُعتبر باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. هذا يعني أن المستهلكين محميون من أي شروط تعاقدية قد تحاول الالتفاف على حقوقهم المقررة قانونًا. على سبيل المثال، تُعد المادة الخامسة عشر من القانون التي تحظر تقاضي البائع أو خلفه نسبة أو رسومًا أو عمولة من ثمن تصرف المشتري في الوحدة العقارية، مثالاً على نص قانوني آمِر يمنع الاتفاق على ما يخالفه.
4- الأسباب والدوافع لحماية المستهلك
1. *حماية الفئات الضعيفة*: يهدف القانون إلى حماية الفئات الضعيفة من المجتمع، مثل المستهلكين، من الاستغلال التجاري.
2. *تحقيق العدالة*: يسعى القانون إلى تحقيق العدالة بين الأطراف المتعاقدة وضمان الشفافية في التعاملات التجارية.3. *تعزيز الثقة في السوق*: من خلال فرض قواعد ملزمة، يعزز القانون الثقة بين المستهلكين والموردين، مما يساهم في استقرار السوق.
5- النتائج والتبعات:- تترتب على اعتبار أحكام قانون حماية المستهلك من الأحكام الآمرة عدة نتائج وتبعات قانونية:
1. *بطلان الشروط المخالفة*: يُعتبر أي شرط في العقد يخالف أحكام قانون حماية المستهلك باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
2. *تعويض المستهلكين*: يحق للمستهلكين المطالبة بتعويض عن أي ضرر ناتج عن تصرفات أو شروط مخالفة للقانون.
9- لذلك نصت المادة 143 من القانون المدني على بطلان البند المخالف للقانون أو العقد برمتهتنص المادة 143 من القانون المدني ( القسم الأول: الالتزامات أو الحقوق الشخصية :: الكتاب الأول: الالتزامات بوجه عام :: الباب الأول: مصادر الالتزام :: الفصل الأول: العقد :: 1- أركان العقد :: البطلان) على انه :” إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبيّن أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله. ”
جاء بمذكرة المشروع التمهيدي: اقتبس المشروع أحكام المادة من التقنينات الجرمانية، ومن بينها التقنين الألماني وتقنين الالتزامات السويسري والتقنين البولوني بوجه خاص (أنظر أيضا المادتين 327/ 308 من التقنين التونسي والمراكشي) وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه.
فلو فرض أن هبة اقترنت بشرط غير مشروع، أو أن بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد في غلط جوهري بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد إلا الشق الذي قام به سببه. وعلى ذلك يبطل الشرط المقترن بالهبة بطلانا مطلقا، ويبطل البيع فيما يتعلق بالشيء الذي وقع الغلط فيه بطلانا نسبيا. ويظل ما بقى من العقد صحيحا، باعتباره عقدا مستقلا، ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الذي بطل بطلانا مطلقا أو نسبيا لا ينفصل عن جملة التعاقد (قارن المادة 139 من التقنين الألماني، والمادتين 327/ 308 من التقنينين التونسي والمراكشي. وهى تلقى عبء الإثبات على عاتق من يتمسك بصحة ما بقى من أجزاء العقد). وغنى عن البيان أن هذه الأحكام التشريعية ليست إلا مجرد تفسير لإرادة المتعاقدين.
المعلومات المنشورة في هذه المقالة لأغراض التوعية العامة، ولا تمثل استشارة قانونية مخصصة لحالة بعينها. تختلف الإجراءات والمستندات بحسب ظروف كل ملف.